العلامة المجلسي
188
بحار الأنوار
والنجوم الهادية ، في غياهب الدجا ، وطرق البلد القفر ، ولجج البحار ، السلام عليكم يا من حبهم كالماء العذب على الظماء ، والغذاء المرئ النافع على الطوى الدالون على الهدى ، والمنجون من الردى ، والنار على اليفاع لمن اهتدى واصطلى ، السلام على الادلاء في المهالك ، المفارق لهم هالك ، واللازم لهم لاحق . السلام على من علومهم كالسحاب الهاطل ، والغيث الماطر ، والسماء الظليلة ، والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير والروضة ، السلام عليكم يا من هم كالأمين الرفيق ، والوالد الشفيق ، والام البرة بالولد الصغير ، السلام عليكم يا فرج العباد في الداهية ، وحجتهم الواضحة الشافية . السلام عليكم يا أمناء الله في خلقه ، وحجته على عباده ، وخلفاءه في أرضه السلام عليكم أيها الدعاة إلى الله ، الذابون عن حريم الله ، السلام على المطهرين من الذنوب ، المبرئين من العيوب ، السلام على المخصوصين بالعلم المهموم ( 1 ) ، والحلم المعلوم والفضل كله ، وأهل الخير والبذل ، السلام عليكم يا نظام الدين وعز المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين ، السلام على من لا يدانيهم في فضلهم أحد ، ولا يوجد في ولايتهم بدل . السلام على السادة الميامين ، ومن عجزت عن ذكر فضلهم البلغاء ، وقصرت عن إدراكهم الفصحاء ، وتحيرت في نعت فضلهم الخطباء ، ولم تنته إليه الحكماء وتصاغرت عن قدرهم العظماء ، السلام على من هم كالنجوم من يد المتناول ، السلام على العلماء الذين لا يجهلون ، والدعاة الذين لا ينكلون ، السلام على معدن القدس والطهارة ، والنسك والزهادة ، والعلم والعبادة ، السلام على المخصوصين بدعوة الرسول ، ونسل الطهر البتول . السلام على من لا يسبقهم أحد في نسب ، ولا يدانيهم في حسب ، البيت من قريش والذروة من هاشم ، والعترة من الرسول صلى الله عليه وآله ، والرضا من الله عز وجل
--> ( 1 ) المفهوم ط .